السبت، 3 مارس، 2012

التخطيط في المجال الرياضي


تمهيد :


لم تعد المؤسسات الحديثة تلجأ إلى الأساليب التقليدية التي تعتمد على طريقة التجربة والخطاء بل إنها تقوم بالإعداد مقدما لكافة الأمور المتعلقة بنشاط المؤسسة وتحقيق نجاحها. فلنجاح أي عمل يلزمه مجموعة من عناصر الإنجاز التي تجمع بشكل معين يؤدي إلى تحقيق فاعلية هذا العمل اتجاه تحقيق أهدافها المرسومة. وإن العنصر البشري يعبر عن أهم تلك العوامل الإنتاجية ويتميز بصفات خاصة تجعلنا نوليه اهتماما خاصا. ومن هنا تبرز عملية التخطيط كإحدى العمليات الإدارية الهامة في المؤسسات وعملية التخطيط هذه تعتمد أساسا على مدى إمكان توفر مجموعة البدائل التي تؤدي إلى إنجاز مجموعة من القرارات ترتبط بمجموعة من الموضوعات مثل العمل المطلوب أداؤه، كيفية تنفيذه ، و المسؤول عن أدائه.

1- مفهوم التخطيط:


إن تعريف التخطيط يتفاوت بتفاوت عوامل وظروف المكان والزمان بل إن هذا التفاوت يمتد إلى داخل المكان إذا ما إختلفت وجهات النظر وتباينت الإهتمامات والمصالح , إذ أنه لا يوجد إذ أنه لا يوجد تعريف جامع ومانع لمفهوم التخطيط , فالأمر متوقف على الهدف من التخطيط أولا وعلى المكان والزمان ثانيا ملكن من المتفق عليه أن هناك قاسم مشترك بين الباحثين والمهتمين ف هذا المجال , حيث توجد أسس مشتركة تؤخذ بالحسبان عند تعريف التخطيط وبالتالي فإن الإختلاف محدود بين التعاريف التي يضعها جمهور الباحثين والدارسين . وإذا ما وجد إختلاف عند الباحثين فإنه غالبا ما يكون راجعا إلى طبيعة النظرة والهدف من وراء تحديد المفهوم .

وقد قدمت للتخطيط تعريفات عديدة . إنطلاقا من وجهات نظر مختلفة وفي أزمنة مختلفة وستعرض لعدد منها :

- يعرفه فايول " إن التخطيط في الواقع يشمل التنبؤ بما سيكون عليه المستقبل مع الإستعداد لهذا المستقبل "

- ويعرفه إبراهيم سعد الدين " هو مجموعة النشاط والترتيب والعمليات اللازمة لإعداد وإتخاذ القرارات المتصلة بتحقيق أهداف محددة وفقا لطريقة مثلى , وأن التخطيط القومي هو مجموعة التنظيمات والترتيبات التي أختيرات لتحقيق الأهداف الإقتصادية والإجتماعية والسياسية بالمجتمع في زمن معين "

- ويعرف إبراهيم عبد المقصود أنه " إستقراء للمستقبل من خلال إمكانات الحاضر وخيرات الماضي والإستعداد لهذا المستقبل بوضع أمثل الحلول له بكافة الوسائل الممكنة لتحقيق الأهداف البعيدة والقريبة ووضع بدائل لأي صعوبات محتملة , عن طريق تحديد السياسات الكيفية بتحقيق هذه الأهداف , مع وضع البرامج الزمنية لهذه السياسات في إطار الإمكانيات المتاحة والمرتقبة " .

1-1 تعريف التخطيط في المجال الرياضي:


مما سبق من تعاريف التي عرضناها وتطرقنا إليها يمكن أن نستخلص تعريفا وجيزا للتخطيط كما يلي :

" التنبؤ بما سيكون في المستقبل لتحقيق هدف مطلوب تحقيقه في المجال الرياضي , والإستعداد بعناصر العمل , ومواجهة معوقات التنفيذ , والعمل على تذليلها ف إطار زمن محدد , والقيام بمتابعة كافة الجوانب في التوقيت المناسب ."

1-2 أهمية التخطيط :

بدون وجود التخطيط تصبح القرارات الإدارية عشوائية لذلك توجد أربع أسباب رئيسية توضح أهمية التخطيط هي :

أولا : مواجهة الحالة عدم التأكد والتغيير :

أصبح التخطيط أمرا ضروريا لمواجهة التغيير وعدم التأكد الذي ينطوي عليه المستقبل , فالمسئول لا يستطيع وضع أهدافه فقط , وإنما عليه أن يعرف طبيعة الظروف المستقبلية , والتغيرات المعتملة , والنتائج المتوافقة , وعلاقة ذلك بالأهداف .

ثانيا : التركيز على الأهداف :

فالتخطيط موجه في المقام الأول إلى إنجاز الأهداف , وبذلك يركز التخطيط على إعداد الخطط الفرعية , وربطها يبعضها البعض وتقليل درجة الحرية في هذه الخطة كمدخل للالتزام بها وتحقيق الهدف , ويدفع ذلك المسئولين إلى أخذ الظروف المستقبلية في المساق , ومراجعة هذه الخطط دوريا وتنفيذها بما يتمشى مع الظروف وبما يضمن تحقيق أهداف المؤسسة .

ثالثا : الاستفادة القصوى من اقتصاديات التشغيل :

يساعد التخطيط على تحديد أكثر الوسائل والعمليات كفاية لتحقيق الهدف وبذلك يؤدي إلى تخفيض التكاليف ويمكن ملاحظة اقتصاديات التخطيط في مجال الإنجاز.

رابعا : تسهيل عملية الرقابة :

ترجع أهمية التخطيط في هذا المجال إلى أن المدير لا يمكنه متابعة أعمال مرؤوسيته بدون أن يكون لديه أهداف مخططة وعلى ضوئها يمكن التعرف على مستوى الإنجاز بالمقارنة بهذه الأهداف . 


1-3 مبادئ التخطيط في التربية الرياضية :


1-3-1- الواقعية :

ونعني بها رسم الخطة في إطار الواقع الإجتاعي والقيمي والمال للمجتمع ومثل هذا الإطار يصون الصورة وبقها ويحدد ملامحها .


1-3-2-المرونة :


وه بمثابة التكتيك لإستراتجية التخطيط والقصد منها المبادأة في مواجهة ما يطرأ من مشكلات أو مواقف لم تكن في الحسبان التخطيطي .

1-3-3-الشمول والاتزان :

أي إحتواء وعاء الخطة على جمع العناصر والمكونات إحتواءا متوازنا يحدد مستويات الثقل والتركيز في معادلة الحاجات للتلاميذ .

1-3-4-مراعاة :

أن يتمشى جوهر الخطة مع طبيعة المجتمع المفروض تنفيذها فيه إذ لا يمكننا فصل التلاميذ عن مجموع المجتمع الذي يعيشون فيه .

1-3-5-التكامل :

من المسلم به أن الجزء من خدمة الكل, وعليه فالخطة المحلية جزء في كل الخطة العامة التي تضعها وزارة التربية , وهذا يتطلب حساسية فياضة بالنسبة لأي تعارض في الفلسفة أو طرق العمل , وتدارك الفشل أو التضارب في تنفيذ الخطة , وفي ضوء هذه المبادئ يجدر بالمخططين في التربية الرياضية مراعات التالي .

أ‌- أن يتبع التخطيط من وحي رغبات وحاجيات الطلاب في المدرسة ومصلحة أفكارهم وآرائهم بدلا من الإملاء والتسلط .

ب‌- أن تتحقق فعالية التخطيط بإشتراك الطلاب الذين يتأثرون مباشرة بنتائجه في رسم الخطة , وهذا يمثل أحد المبادئ الراسخة للديمقراطية .

ج- أن يركز التخطيط على قاعدة الحقائق الكافية .

د- أن تتبع الخطط الأكثر فاعلية في عملية الربط بين أساليب المواجهة والأساليب للعمل مع اللجان , إذ تهيئ المجال لإطلاق العديد من المؤثرات التي تعين على تفعيل وتنفيذ الخطة بأدنى حد ممكن من الإعتراض والمقاومة .

و- أن تتميز العملية التخطيطية بالفردية والتخصصية نظرا للتباين في المواقف .

ه- يتطلب التخطيط مهارة مهنية في القيادة فينبغي على المخطط أن يحدد دورة ويعاون الآخرين على تفهم هذا الدور .

ن- يتطلب التخطيط الإستعانة بجهود المتطوعين وغير المهتمين وتوزيع المسؤوليات بين هذه الجماعات يعتبر ضرورة مبدئية لكفاية تنفيذ البرامج.

م- يعتمد التخطيط على المستندات والتسجيل الكامل لضمان إستخدام نتائج المناقشات والمحاولات في المنابعة والتوجيه .

1-4 مقومات التخطيط :

1-4-1 ملائمة العوامل المؤثرة الخارجية والداخلية :

أ- العوامل الإقتصادية: وهي الإمكانيات المادية المتاحة وقد يكون للأحوال الإقتصادية الخارجية المحيطة أثر على عملية التخطيط .

ب- العوامل الإجتماعية : وهي الأفراد أو المجتمع ومدى إستعداده لتقبل هذا التخطيط والتفاعل معه.

ج- العوامل السياسية : وهي مدى تأثير العوامل السياسية في طبيعة التخطيط والنشاطات التي تحققها وتأثيرها .

د- سائر العوامل : وهي عامل أو تغيرات ذات أثر على التخطيط والخطة .

ه- ملائمة الظروف الداخلية بصورة مناسبة من المواد وغيره من الأمور الأساسية وبقدر ملائم ومناسبة هذه العوامل بقدر ما يتحقق من التخطيط الفعال .

1-4-2 المخطط الفعال :

- ويعتبر الفرد الذي يقوم بالتخطيط من أهم مقومات عملية التخطيط ولذلك يجب أن يتصف بمجموعة أساسية من الصفات , ويقدر تحقق هذه المواصفات فيه بقدر إقترابه من التخطيط الفعال ومن هذه المواصفات:

أ- الالتزام بالمبادئ والقيم : وهذا الأمر أساسي جدا لكي تسير خطوات عملية التخطيط من حيث أهدافها وسياستها , وإجراءاتها وسائر خطواتها , وفق القيم والمبادئ الخاصة بالمؤسسة ولا تتعارض معها .

ب- العلم المتخصص : لابد وأن يكون المخطط على علم كافي بالموضوع , والذي يقوم بالتخطيط له , فيعرف ما هي الأهداف الجيدة في هذا الموضوع وكيف يتم تحقيقها . 

ج- إتساع دائرته المعرفية : بحيث أن يكون المخطط دراية كبيرة ووعاية بكثير من المعارف والعلوم لما لها من أثر في وضعه للمخطط , وخاصة إذا كان تنفيذها وخطواتها لها علاقة متداخلة مع أمور أخرى.

د- حسن التوقع : ويعد هذا الأمر من العناصر الأساسية للمخطط لما تتطلبه عملية التخطيط من تنبؤ وتوقع مناسب ومنطقي للمستقبل , ولا يعني هذا إطلاق توقعاته وتحقيقها ولكن التوقع المناسب للأمور قد يضع لها مؤشرات في الواقع الحالي بما يحقق فاعلية للتخطيط . 

1-5 خصائص التخطيط الفعال في الرياضة :

كي يكون التغيير ناجحا في المؤسسة الرياضية ويكون التخطيط فعالا ومثمرا لا بد له من أن يشتمل على عدة خصائص ومن هذه الخصائص ذكر مايلي :

- واقعية الأهداف التي تضعها المؤسسة لنفسها أو المشروع النابع لها .

- أن تكون الأهداف ذات قيمة حيوية للمؤسسة الرياضية .

- أن يكون التخطيط شاملا لكافة أنشطة الهيئة الرياضية أو المشروع المراد تنفيذه , بمعنى شمول كافة النقاط الهامة .

- كفاية ودقة المعايير الموضوعة في التخطيط .

- أن يضع التخطيط في إعتباره أن يكون تحقيق الأهداف متدرجا , وكذلك السير في الإجراءات .

- أن يكون التخطيط مرنا , نظرا لأن التخطيط يتعامل مع المستقبل الذي ينطوي دائما على العوامل الغير أكيدة وإحتمالات التغير .

- ضرورة وجود تنسيق فعال بين الإدارة المختلفة داخل المؤسسات الرياضية وكذلك التنسيق بين التخطيط .

- توفر العمق والجوهرية في التخطيط والإبتعاد عن السطحية .

- أن يتسم التخطيط بالوضوح والبساطة قدر الإمكان .

- توفير الوقت والجهد والمال قدر الإمكان ( الإقتصادية ) . 

1-6 مميزات التخطيط الجيد :

ليس كل ما يتم تخطيطه ف المجال الرياضي يعتبر تخطيط فعالا ومثمرا , وإنما لابد من توفر عددا من الخصائص حتى لا يمكن أن تأتي ثماره , ويصبح تخطيطا فعالا ,ومن جملة هذه المميزات ذكر ما يلي :

- أن يستند التخطيط على التفكير الموضوعي : وعني هذا أن يكون التخطيط حقيقيا ومنطقيا , فيما يخص الاحتياجات المهمة والالتزامات المختلفة المترتبة عليها ويترتب على ذلك أن التنفيذ الفعال للخطة يتوقف على أن يفهمها بذكاء جميع الأفراد المسؤولين عن تنفيذها .

- يجب أن يكون للخطة صفة الإثمار ( الإنتاج ) : حيث أن الخطة ما هي إ لا عملية تنبؤ ببعض التصرفات المقبلة , وأنها تبين الطرق ونوع التصرف الذي نعتقد بأنه الأصلح , لحل المشكلة التي تنشأ أو التي يظهر لها أن تنشأ في المستقبل , ومن هنا يتضح أن القدرة على التخطيط تتوقف على القدرة في التنبؤ بقدرة معقولة بطبيعة الحوادث في المستقبل ومتطلباتها والت تؤثر في التنظيم .

- الخطة يجب أن تكون مرنة : ومعنى المرونة هنا أنه يمكن تعديلها بسهولة وبسرعة لتوافق اشتراطات الظروف المتغيرة دون أن يترتب على ذلك نقص في الفعالية .

- يجب أن تتوازن في الخطة صفة الاستقرار : وصفة الاستقرار هنا متصلة بصفة المرونة ولكنها تختلف عنها في بعض نواحيها لأن الخطط تكون أكثر استقرارا كلما كان التنظيم مستقلا بالإضافة إلى ذلك أن سلامة الخطة مقترنة بأقل قدر ضروري من التفصيلات , تعتبر من العوامل الهامة في نجاحها .

- يجب أن تتميز الخطة بالشمولية : أي أن الخطة تعطى بطريقة ملائمة لكل التصرفات التي يجب أن تتولاها الأفراد والعناصر التنظيمية لإنجاز الملائم للهدف .

- يجب أن تكون الخطة خالية من الغموض : حيث يراعي عند كتابة الخطة الوضوح بالقدر الكافي لأن مسؤولية التنفيذ قد نتقدم بسبب قلة الوضوح ولكي لا تؤدي التفسيرات الشفوية للخطة إلى التضارب مع الظروف الاستثنائية وبالتالي صعوبة في التنفيذ .

- يجب أن يكون التخطيط اقتصاديا في نفقاته : إن الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للتخطيط تتجه إلى الزيادة على حسب المستوى الذي تؤدي فيه وبهذا يجب أن نضع أهمية فائقة للإنفاق عند تنفيذ الخطة حتى لا يؤدي هذا إلى توقف سير التنفيذ في إحدى مراحله بسبب التحويل المالي . 


2-الإستراتيجية:


2-1-مفهوم الإستراتيجية:

إن كلمة لإستراتيجية مستمدة من العمليات العسكرية ،وهي تعني في هذا الإطار تكوين التشكيلات ،توزيع الموارد الحربية بصورة معينة لمواجهة العدو،أو الخروج من المأزق ،أو لتحسين المواقع ،أو انتهاز فرص ضعف العدو .

ومن الناحية اللغوية يمكن تعريف الإستراتيجية بأنها خطة ،أو سبيل العمل .

هذه المفاهيم السابقة هي مفاهيم عامة ،وهناك مفاهيم خاصة لبعض الفقهاء المختصين في الأعمال الإدارية والإستراتيجية.

¨ ولذلك نجد توماس يعرفها بأنها خطط وأنشطة المنظمة التي يتم وضعها بطريقة تضمن خلق درجة من التطابق بين رسالة المنظمة وأهدافها،وبين هذه الرسالة والبيئة التي تعمل بها بصورة فعالة وذات كفاءة عالية.

¨ كما يعرفها Alfred chandler بأنها تمثل إعداد الأهداف والغايات الأساسية طويلة الأجل لمؤسسة و اختيار خطط العمل وتخصيص الموارد الضرورية .

¨ كما نجد لدى مدرسة Harvard و Philippe de woot أن الإستراتيجية هي مجموعة القرارات المهمة للاختيارات الكبرى للمنظم المتعلقة بالمؤسسة في مجموعها،و الرامية إلى تكييف المؤسسة مع التغيير،وكذا تحديد الغايات الأساسية ،والحركات من أجل الوصول إليها والقرارات الأساسية لاختيار الهيكل التنظيمي والأخذ بعين الاعتبار تطبيق الإستراتيجية.

¨ الإستراتيجية هي قرارات هامة ومؤثرة تتخذها المنظمة لتغطية قدراتها على الاستفادة مما تتيحه البيئة من الفرص لوضع أفض الوسائل لحمايتها مما تفرضه البيئة عليها من تهديدات وتتخذ على مستوى المنظمة و مستوى وحداتها الإستراتيجية ،وكذلك على مستوي الوظائف.

- ومن خلال هذه التعاريف ،نجد أن هناك أبعاد رئيسية يجب أن تتضمنها لمفهوم الإستراتيجية وهي:

‌أ- الإستراتيجية أسلوب مترابط وموحد وعامل القرارات.

‌ب- الإستراتيجية هي وسيلة لتحديد رسالة المنظمة في ظل أهدافها طويلة الأجل، البرامج وأوليات التخصيص للموارد.

‌ج- الإستراتيجية هي وسيلة لتعريف المجال التنافسي.

‌د- الإستراتيجية هي استجابة للفرص والتهديدات لخارجية،ونقاط القوة والضعف الداخلية لتحقيق ميزة تنافسية.

‌ه- الإستراتيجية هي نظام لتوزيع المهام والمسؤوليات الإدارية للمنظمة.

‌و- الإستراتيجية هي تعريف لكافة الأطراف المرتبطة بالمنظمة .

2-2- أهمية التخطيط الإستراتيجي:

يمكن إيضاح أهمية الإستراتيجية في النقاط التالية :

‌أ- تحقيق أفضل انجاز وذلك خلال معرفة اتجاهات و أهدف المنظمة لفترة زمنية طويلة.

‌ب- تعطي الخطة الإستراتيجية أهدافا وتوجيهات واضحة للمستقبل.

‌ج- التعرف على العوامل الداخلية والخارجية المؤدية إلى إحداث تغيرات مهمة في المنظمة كإدخال تعديلات جديدة أو إجراء التوسع في الأنشطة .

‌د- تساعد الإستراتيجية متخذي القرار على معرفة الاتجاهات الصحيحة في اتخاذ القرارات وتساعد المدراء على فحص المشكلات الرئيسية.

‌ه- تنظيم تدخل القرارات المالية المهمة المتعلقة باتجاهات المنظمة.

‌و- تمكن الخطة الإستراتيجية متخذي القرار من تحقيق الاتصال الكفء والتنسيق والتكامل والتفاعل مع كافة الفعاليات للمنظمة .

‌ز- إضافة إلى أن التخطيط الاستراتيجي الناجح هو بحد ذاته من الأعمال الإدارية الكفؤة. 

2-3- شروط وضع الإستراتيجية:


لا نستطيع أن نفصل بين إستراتيجية جيدة وأخرى سيئة عن طريق النتائج الجزئية أو النهاية لأن هناك إمكانية وجود إستراتيجية غير ملائمة ،ورغم ذلك تعطي نتائج مقبولة،وبالمقابل فإن إستراتيجية جيدة

وملائمة ومعدة بشكل محكم قد لا تعطي النتائج المرغوبة،وللخروج من هذا المأزق يجب توفر الشروط التالية:

‌أ- أن تكون الإستراتيجية محددة وواضحة.

‌ب- أن تستفيد وتستعمل الفرص الممنوحة من المحيط الوطني والدولي.

‌ج- أن تكون ملائمة لإمكانيات المؤسسة وبمستوي مخاطر مقبولة.

‌د- أن تكون مختلف شروط الإستراتيجية متناسقة مع الاتجاهات العامة لمختلف أقسام المؤسسة.

‌ه- أن تكون ملائمة لمستوى مقبول من المساهمة في إفادة المجتمع.

ضرورة وجود مؤشرات أو مقاييس لمتابعة نسب تنفيذ الإستراتيجية.

3-التخطيط الإستراتيجي:

تعتبر مرحلة التخطيط الإستراتيجي حجر الأساس لتكوين وتنفيذ الإستراتيجيات التي يمكن من خلالها تحقيق رسائل المؤسسة و أهدافها ، وليست العملية ببساطة مجرد دراسة للبدائل واختيار البديل الأفضل ، بل إن التأكد من مدى ملائمة الإستراتيجية المختارة يتطلب من المديرين قدر كبير من الاهتمام إلى كافة الجوانب والأوضاع الخاصة بالمؤسسة .

3-1- مفهوم التخطيط الإستراتيجي :

‌أ- التخطيط الإستراتيجي عبارة عن التبصر بالشكل المثالي للمنظمة في المستقبل و تحقيق هذا الشكل فهو إذا:

ü كشف حجب المستقبل الخاص بشكل المنظمة .

ü التبصر بملامح المنظمة في المستقبل .

ü تصور التوجهات ومسار المنظمة في المستقبل .

ü رؤية رسالة وأهداف المنظمة مستقبلا .

ü تخيل مجال الأعمال والأنشطة التي تدخل في المنظمة .

‌ب- رد فعل لكل من نقاط الضعف والقوة في أداء المنظمة وللتعديلات والفرص الموجودة في البيئة وذلك لتطور وتنمية مجالات التميز والتنافس للمنظمة في المستقبل.

‌ج- أسلوب العمل على مستوى الإدارة العليا والإدارة التنفيذية وبشكل يحدد ويميز مساهمة كل مستوى ووظيفة داخل المؤسسة .

‌د- كما يعتبر بأنه عملية تكوين الإستراتيجية بتركيزه على الرشد والرسمية ويصفه جيمس كرافت بالعمومية والشمولية والرشد كالأتي :

‌ه- يؤكد كثير من الباحثين والممارسين وصف عملية الرشد والشمولية في التخطيط الإستراتيجي على أنها ترتكز على الأنشطة التي تهدف إلى تحقيق هدف معين من خلال تنمية الأهداف المنطقية وفحص و اختيار البدائل ورسم الخطط التي تسبق الأفعال والتصرفات .

3-2- إجراءات التخطيط الإستراتيجي:

إذا كانت إجراءات تتعلق بمجموعة قواعد ، طرق وتقنيات ، تسمح بتكوين وإعداد نشاط معين وتوجيهها حتى الهدف المنشود ، فإن إجراءات التخطيط الإستراتيجي تجمع عملية فكرية بعدد من المصالح الوظيفية والعملية يطرحون من خلالها الأسئلة التالية ويعدون الإجابة عليها .

‌أ- ماذا يلائمنا أن نفعل ؟ أو أين يمكن أن نذهب ؟

وهذا يستدعي التحديات والفرص الملائمة والمناسبة بدراسة المحيط .

‌ب- ماذا نستطيع أن نفعل ؟ أو أين نستطيع أن نذهب ؟

والإجابة بتحديد نقاط القوة والضعف للمؤسسة بدراسة المؤسسة وطاقتها .

‌ج- ماذا تريد أن تفعل ؟ أين تريد أن تذهب ؟

وهذا نجيب عنه بقيم وطموحات المسيرين للمؤسسة .

‌د- ماذا ستفعل ؟ أين ستذهب ؟

وفي هذه المرحلة يتم تحديد الإستراتيجيات والخطط العملية .

وهذه الإجراءات تتطابق مع المنهجية العامة للمؤسسات ولكن لا توجد منهجية متطابقة أو موحدة في كل مكان وزمان فكل مؤسسة تكيف هذه الإجراءات مع هيكلها وتنظيمها ، وحتى الجانب النظري نجده موزعا بين أكثر من مدرسة في هذا المجال .

وهكذا ففي تصور مدرسة Harvard business school فإن أنظمة التخطيط الرسمية لا تكون إلا نوعا من أفضل وجهين بين إعداد الإستراتيجية وتنفيذها . 

3-3- مقومات التخطيط الإستراتيجي:

هناك عدة عنصر رئيسية يجب التفكير فيها قبل البدء بوضع الإستراتيجيات ، وهذه العناصر تعتبر كمداخلات هامة تؤثر على فعالية التخطيط الإستراتيجي وتتمثل فيما لي :

‌أ- لابد من وضع نظام التخطيط الإستراتيجي ، ويحتوي هذا الأخير على الخطوات المتبعة في التخطيط الإستراتيجي والمناسبة للمشروع ، كما تحتوي على أسلوب مشاركة المديرين في وضع الإستراتيجية ومدى الاستعانة بخبراء خارجين ومنه نلاحظ أن النظام يجب أن يكون مرن للغاية ، وذلك لأنه في كل مرة يواجه المشروع تهديدات أو فرصة ونريد أن نحدد إستراتيجية بصددها ، وعليه أن يخطط إستراتيجيا ، وهذا الأخير لا يتبع في الغالب دورة التخطيط السنوية وإنما ينشأ وفقا للظرف والاحتياج .

‌ب- دراسة رسائل وأهداف المشروع : حيث أن الأهداف العامة للمشروع تحدد شكل المشروع في المستقبل ، وتحدد الوضع المرغوب تحقيقه ، فيجب دراستها جيدا ذلك أنها قد ترشد المديرين إلى تلك الإستراتيجيات التي يمكن أن تساعد المشروع على تحقيق الصورة التي يود تحقيقها لنفسه .

‌ج- دراسة سياسات المشروع : حيث أن السياسات هي مرشد للتصرف فالأصل يكون بضرورة تجانس إستراتيجيات المشروع مع سياساته ، فإذا كانت السياسات تنص على تقديم نشاط يرضي رغبات المشارك بصورة مستمرة ، فقد تقترح الظروف التي يمر بها المشروع إستراتيجية التنويع والتشكيل في بعض الأحيان وعندما تكون الظروف التي يمر بها المشروع حادة فقد يضطر إلى اختيار إستراتيجية متعارضة أو غير منسجمة جزئيا مع السياسات الموضوعة ، ونحب أن نقول أنه لا خيار من هذا لأن الإستراتيجية هي تحرك مرحلي مؤقت يسعى إلى تحسين موقف المشروع وما دامت الإستراتيجية تستحق هذا النفع فلا مانع من إن نغض النظر مؤقتا على مثل هذا التعارف .

‌د- أخذ توجيهات الإدارة وفلسفتها في الحسبان : إن تركيبة الإدارة العليا من المديرين من حيث أعمارهم ، تعليمهم ، ومهاراتهم ، ودوافعهم وأسلوب عملهم تؤثر بدرجة كبيرة على وضع الإستراتيجية ، كما أنه لا يمكن إنكار دور الفن الشخصي والابتكار الفردي للمديرين في وضع الإستراتيجية وعليه وجب أخذ هذه الاعتبارات في الحسبان . 

3-4- مزايا التخطيط الإستراتيجي :

يؤدي تصميم أهداف وإستراتيجيات المنظمة إلى مزايا رئيسية ، لاسيما إذا حسن التصميم والتطوير وتكون.م ، فأولا ستكون المنظمة أفضل تخطيط وتنفيذ وثانيا ستكون المنظمة ومنتجاتها على حساسية للمتغيرات البيئية المحيطة وعموما فإن التخطيط الإستراتيجي يمكن أن يحقق المزايا التالية:

‌أ- التفكير الإستراتيجي للمدير هو أساس لصنع قرارات تصرف للمستقبل أما أن تكون فاعلة موفقة أو لا تكون .

‌ب- الإستراتيجية كشاف مضيء ، يحدد للإدارة مواضع التهديدات المتوقعة لتجنبها والفرص المتوقعة لاقتناصها.

‌ج- خفض المفاجآت فمن خلال رصيد ومتابعة المتغيرات البيئية ، توافر لك معرفة أفضل للمتغيرات في كافة المؤثرات المحيطة بالمؤسسة وعلى ذلك فإن التخطيط الإستراتيجي يحمي من التصرف كرد فعل لأحداث متغيرات بيئية ويساعد سيناريوهات بديلة وتطبيق السيناريو المناسب لمعالجة الاحتمال الذي يحدث .

‌د- يمكن أن تركز جهود فكرة جديدة وتطويرها على إشباع حاجات محددة ثم رصدها في البيئة التي تخدمها المنظمة ، يتيح التخطيط الإستراتيجي تطوير أفكار جديدة لتحسين مقابلة حاجات المجتمع ، حسن تحديدها وتعريفها .

‌ه- التخطيط الإستراتيجي يهيئ مناخا فعالا للتغيير الإداري فهو يدفع صناع القرارات للتفكير في أي القرارات سيتخذونها ، إن وقعت إحداث معينة متوقعة ومثل هذا الحدس أو التوقع يعني استجابة عقلانية تنسجم مع أهداف المنظمة ، هذا إضافة لتحسين الاتصالات الداخلية بالمنظمة حيث يلتزم متخذو القرار على كل المستويات بتبادل المعلومات وهذا يقلل من تعارض الأهداف والأنشطة ويسهل المتابعة الفاعلة لهذه الأنشطة . 

3-5- معوقات التخطيط الإستراتيجي :

إن التخطيط الإستراتيجي ليس أمرا هينا فهناك عقبات الإستراتيجي. صعبا وفيما يلي بعض العقبات على سبيل المثال:

‌أ- عدم رغبة المديرين أو ترددهم في إستخدام هذا الأسلوب ، وقد يرجع ذلك إلى الأسباب التالية :

ü اعتقاد المدير يقدم توافر الوقت الكافي في التخطيط الإستراتيجي .

ü اعتقاد المدير بأنها ليست مسؤولية .

ü اعتقاد المدير بأنه لن يكافأ على عملية التخطيط الإستراتيجي .

‌ب- البيئة الخارجية مضطربة مما قد يعيق التخطيط قبل أن يبدأ وذلك للأسباب التالية :

ü الخ.سريع في عناصر البيئة القانونية والسياسة والاقتصادية ... الخ .

ü ارتفاع تكلفة متابعة هذا التغيير عن قرب وبصورة مستمرة .

‌ج- مشاكل التخطيط الإستراتيجي تترك انطباعا سيئا في ذهن المدير وذلك للأسباب التالية :

ü مشاكل جمع البيانات وتحليلها لوضع الخطط الإستراتيجية لا تجعل المدير مقدرا لأهمية الفكرة .

ü وجود خطأ في إدارة الخطط الإستراتيجية يجعل المدير يعتقد بأن الفكرة غير مجدية.

‌د- ضعف الموارد المتاحة مثل :

ü صعوبة الحصول على المواد الأولية .

ü صعوبة جلب التكنولوجيا والأساليب الفنية .

ü نقص القدرات الإدارية .

‌ه- التخطيط يحتاج إلى وقت وتكلفة كبيرة وذلك للأسباب التالية :

ü تستغرق المناقشات حول أهداف المنظمة وقتا طويلا من الإدارة العليا .

ü الأمر يحتاج إلى كم هائل من المعلومات والإحصاءات المكلفة . 

خلاصة الفصل :


إن التخطيط الإستراتيجي يؤدي لتكامل الأهداف، ومنع ظهور التعارض بين الأهداف الفرعية، ويؤدي لتركيز على الأهداف العامة للمؤسسات الرياضية وتحقيقها، وإعداد كوادر للإدارة العليا من خلال تنمية الفكر الشامل له، و يعتبر التخطيط الإستراتيجي رسم لسياسات العمل داخل المؤسسة الرياضية لمستوياتها الإدارية الثلاثة ( الإدارة العليا- الإدارة الوسطى- الإدارة التنفيذية). وتحقيق التنسيق و توزيع المهام في العمل داخل المؤسسة الرياضية، مع وجود قابلية التعديل والتغيير في الإستراتيجية عندما يتطلب الأمر ذالك، عن طريق المفاضلة بين مميزات وعيوب البدائل الإستراتيجية الموجودة أمام المؤسسة الرياضية.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق


جميع الحقوق محفوظة مدونة التربية البدنية والرياضية ©2011-2013 | جميع المواد الواردة في هذا الموقع حقوقها محفوظة لدى ناشريها ، نقل بدون تصريح ممنوع . | |تصميم : ألوان بلوجر